ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
362
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
يده عليه ويبارك عليه كذلك كان في علمي وكذلك خلقته به أفتح الساعة وبأمته أختم مفاتيح الدنيا فمر بني إسرائيل أن لا يدرسوا اسمه وأن لا يخذلوه وإنهم الفاعلون وحبه لي حسنة ( 1 ) فأنا معه وأنا من حزبه وهو من حزبي وحزبي هم الغالبون فتمت كلماتي لأظهرن دينه على الأديان ولأعبدن بكل مكان ولأنزلن عليه فرقانا شفاء لما في الصدور من نفث الشيطان فصل عليه يا ابن عمران فأني أصلي عليه وملائكتي . يا موسى أنت عبدي وأنا إلهك لا تستذل الحقير الفقير ولا تغبط الغني بشيء يسير وكن عند ذكري خاشعا وعند تلاوته برحمتي طامعا وأسمعني لذاذة التوراة بصوت خاشع حزين اطمأن عند ذكري وذكر بي من يطمئن إلي واعبدني ولا تشرك بي شيئا وتحر مسرتي إني أنا السيد الكبير إني خلقتك من نطفة من ماء مهين من طين أخرجتها من أرض ذليلة ممشوجة ( 2 ) فكانت بشرا فأنا صانعها بشرا فتبارك وجهي وتقدس صنعي ليس كمثلي شيء وأنا الحي الدائم لا أزول . يا موسى كن إذا دعوتني خائفا مشفقا وجلا وعفر وجهك في التراب واسجد لي بمكارم بدنك واقنت بين يدي في القيام وناجني حين تناجيني بخشية من قلب وأحي بتوراتي أيام الحياة وعلم الجهال محامدي وذكرهم آلائي ونعمتي وقل لهم لا يتمادون في غي ما هم فيه فإن أخذي أليم شديد . يا موسى إن انقطع حبلك مني لم يتصل بحبل غيري واعبدني وقم بين يدي مقام العبد الحقير ذم نفسك فهي أولى بالذم ولا تتطاول بكتابي على بني إسرائيل وكفى بهذا واعظا لقلبك ومنيرا وهو كلام رب العالمين جل وتعالى . يا موسى متى دعوتني ورجوتني فإني سأغفر لك ما كان منك السماء تسبح لي وجلا والأرض تسبح لي طمعا وكل الخلق يسبحون لي داخرين ثم عليك بالصلاة الصلاة فإنها مني بمكان عظيم ولها عندي عهد وثيق وألحق بها ما هو منها زكاة القربان من طيب المال والطعام فإني لا أقبل إلا الطيب يراد به وجهي وأقرن مع ذلك صلة الأرحام فإني أنا الرحمن الرحيم والرحم أنا خلقتها فضلا من رحمتي ليتعاطف بها العباد ولها
--> ( 1 ) في بعض النسخ [ وحسبه بي حسبه ] وفي بعضها [ حسبه بي حسبه ] . ( 2 ) بعض النسخ [ ممسوحة ] بالمهملة .